كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
بل بذكر سببٍ ذَكرَ المدَّعِي غيرَه (¬1)، ومتى شهدتْ بغيرِ مدَّعًى به: فهو مكذِّبٌ لها (¬2).
ومن ادّعَى شيئًا: "أنه له الآنَ"، لم تُسمَعْ بيِّنتُه: "أَنه كانَ له أَمْسِ، أو في يدِه" حتى يُبيَّنَ سببُ يدِ الثاني، نحوُ: "غاصبةٍ" (¬3).
بخلافِ ما لو شَهدَتْ: "أنه كان مِلْكَه بالأمسِ، اشتراهُ من ربِّ البلد"، فإنه يُقبَلُ (¬4).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (بل بذكر سببٍ ذكرَ المدعي غيرَه)؛ كأن ادعى عليه دينًا بسبب قرضٍ، فشهدَتْ بدين بسببِ ثمنِ مبيعٍ (¬5).
* قوله: (ومتى شهدَتْ بغير مدَّعًى به، فهو مكذِّبٌ لها)؛ أي: فلا تُسمع؛ لعدم مطابقتها للدعوى، لكن لو رجع، وادَّعى بما شهدَت به، ثم شهدَتْ به بعد الدعوى، قُبلت -على ما في المستوعب (¬6) -.
* قوله: (فإنه يُقْبَل)، ولا يتوقف الحال على قول: ولم يزل مِلْكَه إلى الآن.
¬__________
(¬1) الفروع (6/ 419).
(¬2) واختار في المستوعب: تقبل، فيدعيه، ثم يقيمها. الفروع (6/ 419)، وكشاف القناع (9/ 3234)، وانظر: التنقيح المشبع ص (409).
(¬3) الفروع (6/ 404)، وكشاف القناع (9/ 3239).
(¬4) الفروع (6/ 404).
(¬5) معونة أولي النهى (9/ 162)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 493)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 234.
(¬6) ونقله عن المستوعب: ابن مفلح في الفروع (6/ 519)، والمرداوي في الإنصاف (11/ 262)، والفتوحي في معونة أولي النهى (9/ 162)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 493)، وكشاف القناع (9/ 3234).