كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)

وإن سألها حتى يَفرُغَ له الحاكم من شُغلِه مع غَيبةِ بينتِه وبُعدِها، أُجيبَ (¬1).
وإن سكت مدَّعًى عليه، أو قال: "لا أُقِرُّ، ولا أُنكِرُ"، أو: "لا أعلمُ قدرَ حقِّه" (¬2) -ولا بينةَ-، قال الحكم: "إن أجَبتَ، وإلا جعلتُك ناكِلًا، وقضيتُ عليك". ويُسنُّ تَكرارُه ثلاثًا (¬3).
ولو قال: إن ادعيتَ برَهْنِ كذا لي بيدكِ: أَجَبتُ، أو إن ادَّعيتَ هذا ثمنَ كذا بِعْتَنِيه، ولم أَقْبِضْه: فنَعَمْ، وإلا: "فلا حقَّ عليَّ"، فجوابٌ صحيحٌ، لا إن قال: "لي مَخْرَجٌ مما ادَّعاهُ" (¬4).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو مقتضى نص الإمام (¬5).
* قوله: (وإن سألها)؛ (أي: سأل المدعي ملازمةَ خصمِه). شرح (¬6).
* قوله: (لا إن قال: لي (¬7) مخرجٌ مما ادَّعاه)؛ يعني: (فليس جوابًا صحيحًا؛
¬__________
(¬1) والوجه الثاني: لا يجاب. قال الميموتي: لم أره يذهب في الملازمة إلى أن يعطله عن عمله، ولا يمكن أحدًا من عنت خصمه. الفروع (6/ 420).
(¬2) راجع: المحرر (2/ 209)، والمقنع (6/ 221) مع الممتع، والفروع (6/ 421)، والتنقيح المشبع ص (409)، وكشاف القناع (9/ 3235).
(¬3) وقيل: يحبس حتى يجيب. الفروع (6/ 421)، والتنقيح المشبع ص (409)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3235).
(¬4) فهذا ليس بجواب. المحرر (2/ 209)، والفروع (6/ 421)، وكشاف القناع (9/ 3236)، وانظر: المقنع (6/ 221) مع الممتع، والتنقيح المشبع ص (410).
(¬5) أشار لذلك الفتوحي في معونة أولي النهى (9/ 165 - 166)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 494).
(¬6) معونة أولي النهى (9/ 166)، وانظر: شرح منتهى الإرادات (3/ 494) بتصرف.
(¬7) في "أ": "في".

الصفحة 120