كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)

عليه عينًا بيدِه، فأَقَرَّ بها لحاضرٍ مكلَّفٍ: جُعِل الخَصمَ فيها، وحُلِّفَ مُدَّعًى عليه (¬1). فإن نَكَل: أُخِذ منه بَدَلُها (¬2) ثم إنْ صدَّقه المُقَرُّ له: فهو كأحدِ مُدَّعِيَيْنِ على ثالثٍ أقَرَّ له الثالثُ (¬3)، على ما يأتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (عليه) فيه إقامةُ غيرِ المفعول به مقامَ الفاعل، مع وجود المفعولِ به، وهو قليل، نص عليه ابنُ مالك (¬4).
* قوله: (فهو كأحد مُدَّعِيينِ) كان الأخصرُ أن يقول: فهو الخصمُ.
* [قوله] (¬5): (على ما يأتي)؛ (أي: في الدعاوي والبينات؛ من أنه يحلف المقر له، ويأخذها). حاشية (¬6).
¬__________
(¬1) والوجه الثاني: لا يُحَلَّف المدعى عليه. المقنع (6/ 222) مع الممتع، وانظر: التنقيح المشبع ص (410)، وكشاف القناع (9/ 3237).
(¬2) التنقيح المشبع ص (410)، وكشاف القناع (9/ 3237).
(¬3) التنقيح المشبع ص (410)، وانظر: المقنع (6/ 223) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3237).
(¬4) في قوله بعد عدّ ما ينوب عن الفاعل:
وَلَا يَنُوبُ بعضُ هَذِي إِنْ وُجِدْ ... في اللَّفْظِ مَفْعُولٌ بِهِ وَقَدْ يَرِدْ
و"قد" هذه تفيد التقليل؛ لدخولها على المضارع. راجع: ألفية ابن مالك، باب النائب عن الفاعل ص (32).
وابن مالك هو: جمال الدين، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن مالك، الطائي، الجياني، نسبة إلى "جَيَّانَ" بلدةٍ بالأندلس، ولد سنة 600 - 601 هـ، تصدَّر لإقرار العربية بحلب، وكان شيخًا، جوادًا، صرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ الغاية، له: "الألفية"، و"تسهيل الفوائد"، و"الخلاصة"، وكانت وفاته بدمشق سنة 672 هـ. شذرات الذهب (5/ 339)، وفوات الوفيات (2/ 227).
(¬5) ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".
(¬6) حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 234، وانظر: منتهى الإرادات (2/ 640).

الصفحة 123