كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
فلانَ بنَ فلانٍ: قاضيَ عبدِ اللَّه الإمامِ علَى كذا -وإن كانَ نائبًا- كتَبَ: "خليفةَ القاضي فلانٍ: قاضِي عبدِ اللَّه الإمامِ. . ." في مجلسِ حكمِه وقضائه بموضعِ كذا، مُدَّعٍ ذَكرَ: أنه فلانُ بنُ فلانٍ، وأحضَر معه مدَّعًى عليه، ذَكرَ: أنه فلانُ بنُ فلانٍ. ولا يُعتبَرُ ذِكرُ الجَدِّ بلا حاجةٍ، والأَوْلى: ذكرُ حِلْيَتِهما -إن جَهِلَهما-، فادعَى عليه كذا، فأقَرَّ له، أو فأنكَرَ، فقال للمدَّعِي: أَلَكَ بَيِّنةٌ؟ قال: نعم، فأحضَرَها، وسأله سماعَها، ففَعل. أو فأنكر، ولا بينةَ، وسأل تحليفَه، فحلَّفَه -وإن نَكَل: ذكَرَه، وأنه حَكَمَ بنُكوبه-، وسأله كتابةَ مَحْضَرٍ، فأجابه في يوم كذا، من شهرِ كذا، من سنةِ كذا (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (مُدَّعٍ) فاعل "حضر" (¬2).
¬__________
(¬1) المحرر (2/ 213)، والمقنع (6/ 253) مع الممتع، والفروع (6/ 436)، وكشاف القناع (9/ 3259 - 3260)، وفيه: تقدم قوله في الرعاية: أو عادة بلد. قلت: وكذا ينبغي في كتابة المحضر أن يكتب: على عادة بلد، ويرشد إليه حديث: "أُمِرْتُ أَنْ أُخَاطِبَ النَّاسَ بِمَا يَفْقَهُونَ". حديث "أُمرت أن أخاطبَ الناسَ. . . " لم أجده بهذا اللفظ، لكن أخرج البخاري في صحيحه -كتاب: العلم- باب: من خصّ بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا برقم (127) (1/ 225) عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: أنه قال: "حَدِّثوا الناسَ بما يعرفون؛ أتحبون أن يُكَذِّبَ اللَّهُ ورسولُه؟ " قال ابن حجر في فتح الباري (1/ 225): ومثلُه قولُ ابنِ مسعودٍ: "ما أنتَ محدثٌ قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهُم، إلا كان لبعضهم فتنة" رواه مسلم.
وقد ذكر السخاوي في المقاصد الحسنة ص (164) عن ابن عباس مرفوعًا: "أُمرتُ أن أخاطبَ الناسَ على قدرِ عقولهم"، وقال: (وسنده ضعيف). ولأن المدار على أداء المعنى، ويكتب على ذلك في رأس المحضر: الحمد للَّه وحده، أو نحوه، ذكره في الرعاية، وتقدم معناه. انتهى.
(¬2) المصدران السابقان.