كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)

فطلَبَ أحدُهما قَسْمَهُ -ولو طولًا في كمال العَرْض-، أو العَرْصةِ عَرْضًا -ولو وَسِعتْ حائطَيْن-: لم يُجبَرْ ممتنِعٌ (¬1)؛ كمن بينَهما دارٌ لها عُلْوٌ وسُفْلٌ: طلَبَ أحدُهما جعْلَ السُّفلِ لواحدٍ، والعُلْوِ للآخَرِ، أو قَسْمَ سُفْلٍ لا عُلْوٍ، أو عَكْسَه، أو كُلَّ واحدٍ على حِدَةٍ (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فطلب أحدُهما قَسْمَه)؛ أي: ما ذُكر من الحائطِ، أو عرصتِه، ويصحُّ رجوعُه لأحد المتعاطفين بـ "أو"؛ كما صَنَعَ الشارحُ (¬3)، لكنه من القليل؛ إذ الكثيرُ المطابقةُ؛ كما في قوله تعالى {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} (¬4).
* قوله: (أو كلٌّ على حِدَة)؛ أي: فإنه لا يُجير (¬5) ممتنع في شيء
¬__________
(¬1) وقيل: لا إجبار إلا في قسمة العرصة طولًا في كمال عرضها. وقيل: يجبر إن طلب قسمة طولها في كمال العرض، أو قسمة العرصة عرضًا، وهي تسع حائطين، ومع القسمة فقيل: بالقرعة، وقيل: لكل واحد ما يليه. راجع: المحرر (2/ 216)، والمقنع (6/ 461) مع الممتع، والفروع (6/ 440)، والتنقيح المشبع ص (416 - 417)، وكشاف القناع (9/ 3265).
(¬2) لم يجبر الممتنع. الفروع (6/ 441)، وكشاف القناع (9/ 3265)، وانظر: المحرر (2/ 216)، والمقنع (6/ 261) مع الممتع، والتنقيح المشبع ص (417).
(¬3) الفتوحي في معونة أولي النهى (9/ 226) حيث أرجعه إلى الحائط، فقال: (فطلب أحدهما قسمه؛ أي: قسم الحائط).
(¬4) جزء من آية 135 من سورة النساء، والآية بتمامها: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}. وهو صنيع البهوتي في شرحه حيث أرجعه إلى الاثنين: الحائط والعرصة. انظر: شرح منتهى الإرادات (3/ 510).
(¬5) في "ج" و"د" زيادة: "على".

الصفحة 160