كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
ولا يحنث بها مَنْ حلفَ: "لا يبيعُ" (¬1)، ومتى ظهر فيها غبنٌ فاحشٌ: بطلت (¬2). ولا شُفْعَة في نوعَيْها (¬3)، ويُفسخان بعيبٍ (¬4).
ويصح أن يتقاسما بأنفسِهِما، وأن يَنْصِبا قاسِمًا، وأن يسألا حاكمًا نَصْبَهُ، ويُشترط إسلامُه، وعدالتُه، ومعرفتُه بها. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الوقف أو من غيره، لكن بنية الوقف؟ فليحرر.
* قوله: (ولا يحنثُ بها)؛ أي: بالقسمةِ بنوعيها (¬5)، وإن كان أحدُ قسميها في معنى البيع (¬6)؛ لأن الأيمان مبناها على العرف، وهي لا تسمى بيعًا عرفًا، وإن كانت في معناه، وكلام المصنف يقتضي أن يحنث بالقسم الأول (¬7)، وكذا الشارح (¬8)؛ حيث فسر الضميرَ بـ: قسمة الإجبار، فتدبر.
¬__________
(¬1) وعلى ما حكي عن ابن بطة أن القسمة بيع: يحنث بها من حلف لا يبيع. المحرر (2/ 215)، والفروع (6/ 433 - 444)، وانظر: المقنع (6/ 663) مع الممتع، والتنقيح المشبع ص (417)، وكشاف القناع (9/ 3268 - 3269).
(¬2) وعلى ما حكي عن ابن بطة أن القسمة بيع: فحكمُها هنا حكمُ البيع. الفروع (6/ 444)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3269).
(¬3) المحرر (2/ 215)، والفروع (6/ 444)، والتنقيح المشبع ص (417)، وكشاف القناع (9/ 3269).
(¬4) وقيل: تبطل لفوات التعديل. الفروع (6/ 444)، وانظر: المحرر (2/ 215).
(¬5) معونة أولي النهى (9/ 239).
(¬6) وهو القسم الأول: قسمة تراضٍ -كما سبق-.
(¬7) حيث قال: "ولا يحنث بها، في معرض حديثه عن القسم الثاني: قسمة إجبار. فيفهم منه: أنه يحنث بالقسم الأول: قسمة تراضٍ، ويؤيد هذا: ما ذكره المصنف في القسم الأول؛ من أن حكمه حكمُ البيع.
(¬8) البهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 514).