كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)

وإن كانت بيدِ ثالثٍ، فإن نازع: فلمدَّعِي كلِّها نصفٌ، والآخرُ لربِّ اليدِ بيمينه (¬1). وإن لم يُنازع: فقد ثبت أخذُ نصفِها لمدَّعِي الكلِّ، ويَقترِعانِ على الباقي.
وإن لم تكن بينةٌ، فلمدَّعِي كلِّها نصفُها، ومن قَرَع في النصف: حلَف وأخَذه (¬2).
ولو ادَّعى كلٌّ نصفَها، وصدَّق مَن بيدِه العينُ أحدَهما، وكذَّب الآخرَ، ولم يُنازع، فقيل: "يُسلَّمُ إليه"، وقيل: "يحفظُه حاكمٌ"، وقيل: "يُبْقَى بحالِه" (¬3).
* * *

ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (والآخرُ لربِّ اليدِ بيمينه) ما لم يُقم مُدَّعي النصفِ بينةً؛ فإنها تُسمع، وينتزعه من واضع اليد، فتفطَّنْ (¬4).
* قوله: (فقيل. . . إلخ) قال شيخنا: مقتضى (¬5) القواعد: أن الصحيح الأول، وهو: أنه يسلَّم إليه؛ لأنه لا مدعٍ له غيره، وعبارتُه في الحاشية: (أطلق الأقوال في الترغيب، وحكاها عنه في الإنصاف، ولم يرجح شيئًا منها، ومقتضى
¬__________
(¬1) والرواية الثانية: يقتسمانه. والرواية الثالث: يقترعان عليه. المحرر (2/ 232)، والإنصاف (11/ 399)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3279).
(¬2) الفروع (6/ 452).
(¬3) المصدر السابق.
(¬4) هذا حاصل المصدرين السابقين.
(¬5) في "ب" و"ج" و"د": "ومقتضى".

الصفحة 201