كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
وإن ادَّعَى اثنان ثَمنَ عينٍ بيدِ ثالثٍ -كلٌّ منهما "أنه اشتراها منه بثمنٍ سمَّاهُ"- فمن صدَّقَه، أو أقام بينةً: أخَذ ما ادَّعاهُ. وإلا: حلَف (¬1).
وإن أقاما بيِّنَتَيْن -وهو منكِرٌ-، فإن اتَّحدَ تاريخُهما: تساقطتا، وإن اختَلف، أو أَطلَقَتا، أو إحداهما: عُمِل بهما (¬2).
وإن قال أحدُهما: "غصبَنيِها"، والآخرُ: "مَلَّكَنِيها، أو أقَرَّ لي بها" -وأقاما بيِّنَتيْن- فهي للمغصوب منه، ولا يَغرَمُ للآخر شيئًا (¬3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تكرار اليمين لهما، ومن هذا التقدير (¬4) يُعلم أن قوله: "لهما" متعلق بقوله: "يمين" من حيث المعنى، لا "بدعواها"؛ لأن المراد: أنه يقبل منه دعواها لنفسه، وأنه يحلف يمينًا واحدة لهما (¬5)، فتدير.
* قوله: (فهي للمغصوب منه)؛ (لأن بينته معها زيادةُ علم، وهو سببُ ثبوت اليد، والبينةُ الأخرى إنما تشهد بتصرفه فيها، فلا تعارضها) شرح (¬6).
* قوله: (ولا يغرم للآخرِ شيئًا)؛ (لعدم المقتضي؛ إذ بطلانُ التمليك، أو
¬__________
(¬1) المحرر (2/ 229 - 230)، والمقنع (6/ 293) مع الممتع، والفروع (6/ 466)، وكشاف القناع (9/ 3286).
(¬2) المصادر السابقة.
(¬3) المحرر (2/ 230)، والمقنع (6/ 295) مع الممتع، والفروع (6/ 466)، وكشاف القناع (9/ 3287).
(¬4) في "ب" و"ج" و"د": "التقرير".
(¬5) معونة أولي النهى (9/ 295 - 296)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 529).
(¬6) شرح منتهى الإرادات (3/ 529) يتصرف، وانظر: معونة أولي النهى (9/ 297)، وكشاف القناع (9/ 3287).
الصفحة 204