كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
عَتَقَ سالمٌ، ويَعتِقُ غانمٌ بقُرعةٍ (¬1).
وإن كانت عادلةً، وكذَّبتِ الأجنبيَّةَ: عُمِل بشهادتها، ولَغَا تكذيبُها. فيَنعكسُ الحكمُ (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عادلةٍ كفاسقةٍ"، فما وجهُ التقييد هنا؟ وقد يقال: هذا في الشهادة، وذاك (¬3) في الخبر، وفرقٌ بين الخبر والشهادة؛ لأن الشهادة يُحتاط لها، ومع ذلك، فلو تعارض خبرُ الفاسقة، وشهادةُ الأجنبيةِ العادلةِ، قُدِّمت شهادة الأجنبية.
* قوله: (عتق سالم)؛ عملًا ببينته (¬4)، ويعتق بلا قرعة؛ لأن بينةَ غانمٍ الفاسقة لا تعارضُها (¬5).
* قوله: (ويعتق غانم بقرعة) مقتضى الظاهر: أن تنزل شهادةُ البينةِ الوارثةِ -ولو فاسقةً- منزلةَ الإجازة (¬6)، وأنه يعتق غانمٌ بمجرد شهادتها، وأنه لا يتوقف على قرعة، فعاود المسألة.
* قوله: (فينعكس الحكم)؛ (أي: فيعتق غانم بلا قرعة؛ لشهادتها (¬7) بعتقه، وإقرارها أنه لم يعتق سواه، ويقف عتق سالم على القرعة). حاشية (¬8).
¬__________
(¬1) والوجه الثاني: يعتق من كل عبد نصفُه بلا قرعة. المحرر (2/ 237)، والفروع (6/ 469)، وانظر: التنقيح المشبع ص (421)، وكشاف القناع (9/ 3289).
(¬2) والوجه الثاني: يعتق من كل عبد نصفُه بلا قرعة. المحرر (2/ 237)، وانظر: الفروع (6/ 469)، والتنقيح المشبع ص (422)، وكشاف القناع (9/ 3289).
(¬3) في "ج" و"د": "وذلك".
(¬4) في "د": "ببينة".
(¬5) معونة أولي النهى (9/ 302)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 531).
(¬6) في "ب": "الإجارة".
(¬7) في "ج" و"د": "لشهادتهما".
(¬8) حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 238، وانظر: شرح منتهى الإرادات (3/ 531).
الصفحة 209