كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)

وآخَرانِ على آخَرَ: "أنه أخَذ من الصغيرِ ألفًا": لزمَ وليَّهُ مطالبتُهما بأَلفَيْن، إلا أن تَشهدَ البيِّنتانِ على ألفٍ بعينها: فيَطلُبُها من أيِّهما شاء (¬1).
ومن له بينةٌ بألفٍ، فقال: أُريدُ "أن تَشهدَ إليَّ بخمس مئة": لم يَجُز، ولو كان الحاكمُ لم يُوَلَّ الحكْم فوقَها (¬2).
ولو شهد اثنانِ -في مَحْفِلٍ- على واحدٍ منهم: "أنه طَلَّقَ، أو أعتَقَ"، أو على خطيبٍ: "أنه قال، أو فعَل على المِنبَر في الخطبة شيئًا" لم يَشهدْ به غيرُهما، معَ المشاركةِ في سمعٍ وبصرٍ: قُبِلا (¬3).
ولا يُعارِضُه قَوْلُ الأصحاب: "إذا انفرَدَ واحدٌ فيما تَتوفَّرُ الدَّواعي على نقلِه، معَ مشاركةِ كثيرينَ، رُدَّ" (¬4).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فيطلبها من أَيِهما شاء)، لكن لا مرجِّحَ لإحدى البينتين على الأخرى، فكان الظاهرُ أن يُقرع، أو يرجع على كلٍّ بنصفها، وفي إحداها كاملةً من واحد من غير قرعةٍ إجحافٌ، فليراجع، وليحرر.
* قوله: (ولا يعارضه قولُ الاصحاب. . . إلخ)؛ (للفرق بين ما إذا شهد
¬__________
(¬1) المحرر (2/ 240)، والفروع (6/ 471).
(¬2) المحرر (2/ 242)، والمقنع (6/ 326) مع الممتع، والفروع (6/ 472)، وكشاف القناع (9/ 3305).
(¬3) الفروع (6/ 481)، والمبدع (10/ 212)، والتنقيح المشبع ص (426)، وكشاف القناع (9/ 3302).
(¬4) الفروع (6/ 481)، والمبدع (10/ 212)، والتنقيح المشبع ص (426)، وكشاف القناع (9/ 3302).

الصفحة 240