كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
قام آخَرانِ -من أولياءِ الموصِي- فَحَلفا باللَّه تعالى: "لَشَهادتُنا أحَقُّ من شهادتِهما، ولقد خانا وكتَما". ويُقضَى لهم (¬1).
6 - السادسُ: العدالةُ، وهي: استواءُ أحوالِه في دينه، واعتدالُ أقوالِه وأفعالِه. ويُعتبرُ لها شيئانِ (¬2):
1 - الصلاحُ في الدِّين، وهو: أداءُ الفرائضِ بِرَواتِبِها. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (السادس: العدالة)، وهي لغةً: الاستقامةُ والاستواءُ، ضِدّ الجَوْر، وهو المَيْل (¬3).
* [قوله] (¬4): (وهو أداء افرائضِ) من الصلواتِ وغيرِها.
* قوله: (برواتِبِها)؛ أي: برواتبِ ما لَهُ رواتبُ منها؛ إذ الصلواتُ من الفرائض، ولا وجه لقصرِ الشارح (¬5) له على خصوصِ الصلوات، بل ربما أوهمَ
¬__________
= الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (106) فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 106 - 107].
(¬1) المقنع (6/ 330) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3306 - 3307).
(¬2) وقيل: العدل: من لم تظهر منه ريبة. المقنع (6/ 334) مع الممتع، وانظر: المحرر (2/ 247 - 248)، والفروع (6/ 483 و 487)، وكشاف القناع (9/ 3307 - 3308).
(¬3) لسان العرب (11/ 430 و 434)، ومختار الصحاح ص (417)، والمصباح المنير ص (150)، وانظر: معونة أولي النهى (9/ 366)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 546)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 240.
(¬4) ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب".
(¬5) الفتوحي في معونة أولي النهى (9/ 366)، وكذلك البهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 546).
الصفحة 246