كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
فوَرِثه: لم يتغيَّر الحكمُ (¬1).
3 - الثالثُ: أن يَدفعَ بها ضررًا عن نفسِه؛ كالعاقلِة بجَرح شهودِ قتلِ الخطأ، والغُرَماءِ بِجَرحِ شهودِ دَينٍ على مفلِسٍ، وكلِّ مَنْ لا تُقبَلُ شهادتُه له: إذا شَهِدَ بجَرحِ شاهدٍ عليه (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
منه، وإنما المانعُ ما يحصل به نفع عند الشهادة، وأما منعه من شهادته لمورثه بالجرح قبل الاندمال؛ لجواز أن يتجدد (¬3) له، وإن لم يكن له حق في الحال، ولأن الدية إذا وجبت تجب للوارث الشاهد به ابتداء، فكأنه شهد لنفسه؛ بخلاف الدين؛ فإنه إنما يجب للمشهود له، ثم يجوز أن ينتقل، ويجوز (¬4) ألا ينتقل. ذكره المصنف في شرحه (¬5).
قال شيخنا في شرحه بعد نقله: (وفيه نظر على المذهب؛ إذ الديةُ -كما تقدم- تجبُ للمورث ابتداءً، ثم تنتقل للوارث، فهي كالدين في ذلك). انتهى (¬6).
وقد يفرق بينهما؛ بأن الانتقال في التركة اعتباري، لا يطول زمنه، فهو في حكم العدم؛ بخلاف مسألة المريض؛ فإنه قد يبرأ من مرضه، ويطول زمن الصحة؛ بل قد يموت من يتوهم كونه وارثًا قبل موت ذلك المريض، فتدبر.
¬__________
(¬1) المحرر (2/ 295)، والتنقيح المشبع ص (428)، وكشاف القناع (9/ 3318).
وفي المحرر: هذا على الوجه الأول، وهو قبولها لمورثه في مرضه بدين.
(¬2) المقنع (6/ 357) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3318)، وانظر: المحرر (2/ 295 - 296)، والفروع (6/ 499 - 500).
(¬3) في "د": "يتحدد".
(¬4) في "ب": "وتجوز".
(¬5) مختصرًا، وانظر: معونة أولي النهى (9/ 411).
(¬6) شرح منتهى الإرادات (3/ 554).