كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
أو تهديدِ قادرٍ (¬1). وتُقدَّمُ بيِّنةُ إكراهٍ على طَوَاعِيَةٍ (¬2).
ولو قال مَنْ ظاهرُهُ الإكراهُ: "علمْتُ أَني لو لم أُقِرَّ -أيضًا- أَطلَقُوني، فلم أكنْ مكرَهًا": لم يصحَّ؛ لأنه ظنٌّ منه، فلا يُعارِضُ يقينَ الإكراهِ (¬3).
ومن أُكرِهَ لِيُقِرَّ بدرهمٍ، فأقَرَّ بدينارٍ، أو لزيدٍ، فأقَرَّ لعَمرٍو، أو على وزنِ مالٍ، فباع دارَه ونحوَه في ذلك: صَحّ (¬4)، وكُره الشرَاء منه (¬5).
ويصحُّ إقرارُ صبيٍّ: "أنه بَلَغ باحتلامٍ" إذا بَلَغ عَشْرًا (¬6). . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لم يصحَّ)؛ أي: لم يُقبل، ولم يؤاخذ بمقتضاه، بل هو مُكْرَه؛ كما يؤخذ من بقية كلامه.
* قوله: (أو على وزنِ مالٍ، فباع دارَه ونحوَها) مقتضاه: ولو كان غيرَ قادرٍ على تحصيل ما أكُره عليه من غير ثمنِ ذلك المبيع، والظاهر: أنه غيرُ مراد.
* قوله: (إذا بلغ عشرًا)؛. . . . . .
¬__________
(¬1) الفروع (6/ 523)، والمبدع (10/ 297)، والتنقيح المشبع ص (435)، وكشاف القناع (9/ 3342 - 3343).
(¬2) وقيل: يتعارضان، وتبقى بينة الطواعية، فلا يُقضى بها. الفروع (6/ 523)، والمبدع (10/ 298)، وانظر: التنقيح المشبع ص (435)، وكشاف القناع (9/ 3343).
(¬3) وقيل: يصح إقراره؛ لاعترافه أنه أقر طواعية. الفروع (6/ 523)، والتنقيح المشبع ص (435)، وكشاف القناع (9/ 3343)، وانظر: المبدع (10/ 298).
(¬4) إقراره. المقنع (6/ 392 - 393) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3342)، وانظر: المحرر (2/ 270)، والفروع (6/ 523).
(¬5) المبدع (10/ 298).
(¬6) وكذلك إذا بلغ تسعًا. كشاف القناع (9/ 3342)، وانظر: الفروع (6/ 523)، والتنقيح المشبع ص (435).
الصفحة 310