كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
ثم إن صَدَّقَتْه -إذا بلَغتْ-، قُبل (¬1).
فدَلَّ أن مَنِ ادَّعتْ: "أن فلانًا زوْجُها"، فأنكَر، فطلَبتْ الفُرْقَةَ: يُحكمُ عليه (¬2).
وإن أقَرَّ رجلٌ أو امرأةٌ بزوجيَّةِ الآخَرِ، فسكت، أو جَحَدَه، ثم صدَّقهَ: صحَّ، ووَرِثَه، لا: إن بقيَ على تكذيبِهِ حتى ماتَ (¬3).
وإن أقَرَّ ورثةٌ بدَيْنٍ على مُوَرِّثهِمْ: قَضَوْه من تَرِكَتِه (¬4).
وإن أقَرَّ بعضُهم -بلا شهادةٍ-، فبقدرِ إرثهِ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ثم إن صدَّقته إذا بلغت، قُبل) فيه: أن الاعتبار في الإقرار بحالته، وحالة الإقرار قد صرح بأنه يفسخ.
وقد يقال: إنا إنما قلنا بأن الفرقة تتوقف على فسخ الحاكم؛ لاحتمال صدقه، ويحمَل (¬5) قوله: "ثم إن صدَّقته إذا بلغَتْ، قُبل" على ما إذا لم يكنْ قد فسخه الحاكم، وإلَّا، فقد تقدم أن فسخ الحاكم طلاقٌ بائن، إلا أن يحمل قوله: "والاعتبار في الإقرار بحالته": على ما يتعلق بالإرث خاصة، فتدبَّر.
¬__________
(¬1) المصادر السابقة بدون المحرر.
(¬2) وهذه المسألة سئل عنها ابنُ قدامة، فلم يُجِبْ. الفروع (6/ 529)، والمبدع (10/ 314)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3350).
(¬3) والوجه الثاني: يصح، ويرثه. المحرر (2/ 401)، والفروع (6/ 529)، والإنصاف (12/ 153)، وانظر: كشاف القناع (9/ 3349).
(¬4) المحرر (2/ 411)، والمقنع (6/ 405) مع الممتع، والفروع (6/ 531)، وكشاف القناع (9/ 3350)، وفيه: وأن أحبوا -أي: الورثة- استخلاصَها -أي: التركةَ- ووفاءَ الدينِ من مالهم، فلهم ذلك.
(¬5) في "ج": "ويحتمل".