كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)

فقال المدَّعِي: "وديعةٌ" (¬1)، أو قال: ". . . من ثمنٍ لم أقبِضْه". فقال: "بَلْ دَينٌ في ذِمَّتِك": فقولُ مُدَّعٍ (¬2).
و: "له عليَّ -أو في ذِمِّتي- ألفٌ"، وفسَّره -متصلًا- بوديعة: قُبِل. ولا يُقبلُ دعوَى تلفِها، إلا إذا انفصلتْ عن تفسيره (¬3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فقولُ مُدَّعٍ)؛ أي: أنه دينٌ بيمينه؛ لأنه اعترفَ له بدينٍ، وادعى عليه مبيعًا، أشبَهَ ما لو قال: له علي ألفٌ، ولي عنده مبيعٌ لم أقبضْه (¬4).
* قوله: (وفسره متصلًا بوديعةٍ، قُبِلَ) هذا هو الصحيح من المذهب (¬5)، وقيل: إنه لا يُقبل -ولو متصلًا-؛ لأن الوديعة مما لا يصحُّ تعلُّقه بالذمَّة، فيلزمه ألفان: ألفٌ وديعةٌ، وألفٌ دينٌ؛ عملًا بالتفسير، وبقوله: في ذمتي، وعلةُ القول الثاني واضحةٌ، وهي واردة على القول الصحيح، إلا أن يكون صاحبُ القول الصحيح حمل قوله: (في ذمتي) على (¬6) معنى: في عهدتي وحفظي؛ كما هو معناها اللغوي.
¬__________
(¬1) فقول مُدَّعٍ. المحرر (2/ 440)، والمقنع (6/ 424) مع الممتع، والفروع (6/ 540)، وكشاف القناع (9/ 3358). وفي الفروع وكشاف القناع: بيمينه.
(¬2) والوجه الثاني: القول قولُ المقر له -المدعَى عليه-. المقنع (6/ 424) مع الممتع، وانظر: كشاف القناع (9/ 3358).
(¬3) الفروع (6/ 541)، والمبدع (10/ 342)، والتنقيح المشبع ص (440)، وكشاف القناع (9/ 3358).
(¬4) معونة أولي النهى (9/ 526)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 583).
(¬5) وقطع به في المحرر (2/ 441)، والمقنع (6/ 424) مع الممتع، والفروع (6/ 541)، والمبدع (10/ 342)، والإنصاف (12/ 190 - 191)؛ حيث ذكروا أن الخلاف إنما هو فيما إذا كان تفسيره بوديعة منفصلًا، أما إذا كان متصلًا، فيقبل قولًا واحدًا.
(¬6) في "أ" تكرار: "على".

الصفحة 345