كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)

ومن أقَرَّ: "أنه وهَبَ وأقبَضَ، أو رهَنَ وأقبَضَ"، أو أقَرَّ بقبضِ ثمنٍ أو غيرِه، ثم قال: "ما أقبَضْتُ، ولا قبَضتُ" -وهو غيرُ جاحدٍ لإقرارِه- (¬1) أو: "إن العقدَ وقع تَلجِئَةً" ونحوَه، ولا بينةَ، وسأل إحلافَ خصمِه: لزمَهُ (¬2).
ولو أقَرَّ ببيعٍ، أو هبةٍ، أو إقباضٍ، ثم ادَّعَى فسادَه، وأنه أقَرَّ يظُنُّ الصحَّةَ: لم يُقْبَلْ، وله تحليفُ المقَرِّ له. فإن نَكَل. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لزمه)؛ أي: الحلفُ، فإن نَكَلَ عن اليمين، قُضي عليه بالنكول (¬3).
* قوله: (ثم ادَّعى فسادَه)؛ أي: ما ذكر من البيع، أو الهبة، أو الإقباض، وفسادُ الأولين؛ بأن يتعلق بالمبيع أو الموهوب حقُّ الغير، أو يتخلَّف شيء من شروطهما (¬4)، وفسادُ الإقباض؛ بأن يكون أقبضَ المكيلَ أو الموزونَ (¬5) بغير الوزن، أو المعدودَ بغير العدِّ، أو المزروعَ (¬6) بغير الزرع، فتدبَّر.
¬__________
(¬1) وسأل إحلاف خصمه، لزمه -أي: لزم الخصمَ الحلفُ-.
وعنه: لا يلزم الخصمَ الحلفُ. المحرر (2/ 450 - 451)، وانظر: المقنع (6/ 426) مع الممتع، والفروع (6/ 545)، والتنقيح المشبع ص (440)، وكشاف القناع (9/ 3361).
(¬2) الفروع (6/ 545)، والمبدع (10/ 345).
(¬3) شرح منتهى الإرادات (3/ 584).
(¬4) في "ج" و"د": "شروطها".
(¬5) في "ب": "والموزون".
(¬6) في "أ" و"ج" و"د": "والمزروع".

الصفحة 348