كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شرطًا (¬1) لـ (إنْ) أو غيرِها؛ كالجملة الاسمية، والفعلية التي فعلُها طلبيٌّ أو جامدٌّ، إلا أن تُجعل "إن" وصليةً، ويكون قوله: "فيُحمل المطلقُ عليه"؛ أي: على المقيد في (¬2) صورة التقييد؛ لأن العبارة صارت صادقةً بصورتين؛ إذ المعنى: سواء قيد أحدهما بشيء، أو لا، أو يقال: إن المنع في غير المضارعِ المثبتِ أو المنفيِّ بلا؛ كما نبه عليه ابنُ الحاجب (¬3) في كافيته، وابن الناظم (¬4) في شرح الألفية، بل صرح ابنُ الناظم بأن عدمَ اقترانه بالفاء أو إذا هو الأكثرُ فقط.
¬__________
(¬1) قال ابن مالك في ألفيته في باب عوامل الجزم ص (70):
واقرِنْ بفاءٍ حَتْمًا جوابًا لو جُعِلْ ... شَرْطًا لـ إنْ أو غيرِها لم ينجعلْ
(¬2) في "أ": "أي: في".
(¬3) ابن الحاجب هو: الشيخ الإمام العلامة، المقرئ الأصولي الفقيه النحوي، أبو عمرو عثمان ابنُ عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي الدوينيُّ الأصل، الإسنائيُّ المولد، المالكيُّ، صاحب التصانيف. ولد سنة 570 هـ، أو 571 هـ بإسْنَا من بلاد الصعيد، وكان أبوه حاجبًا للأمير عز الدين موسك الصلاحي.
اشتغل أبو عمرو بالقاهرة، وحفظ القرآن، وأخذ بعض القراءات عن الشاطبي، وسمع منه، وتلا بالسبع على أبي الجود. وكان ذكيًا، ورأسًا في العربية وعلمِ النظر، درَّس بجامع دمشق وبالنورية المالكية، وتخرج به الأصحاب، وسارت بمصنفاته الركبان، وخالف النحاة في مسائل دقيقة، وأورد عليهم إشكالات مفحمة. توفي بالإسكندرية في السادس والعشرين من شوال سنة 646 هـ. سير أعلام النبلاء (23/ 264 - 266).
(¬4) ابن الناظم هو: محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن مالك، الطائي، أبو عبد اللَّه بدرُ الدين. نحوي: هو ابن ناظم "الألفية"، من أهل دمشق، مولده ووفاته فيها، وسكن بعلبك مدة. ولا يعلم تاريخ ولادته، وأما وفاته، فكانت سنة 686 هـ.
من مؤلفاته: "شرح الألفية"، يعرف بشرح ابن الناظم، "المصباح في المعاني والبيان". شذرات الذهب (5/ 398)، وتاريخ بغداد (1/ 234).

الصفحة 355