كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)

وتنفيذُ الحكم يَتَضَّمنُ الحكمَ بصحةِ الحكم المنفَّذِ. وفي كلام الأصحاب ما يَدُلُّ على أنه حكمٌ. وفي كلام بعضهم: أنه عملٌ بالحكم، وإجازةٌ له، وإمضاءٌ؛ كتنفيذِ الوصيةِ (¬1).
والحكمُ بالصحةِ يَستلزمَ ثبوتَ الملكِ والحِيازةِ قطعًا (¬2).
والحكمُ بالمُوجَبِ: حكمٌ بموجَبِ الدعوي الثابِتة ببيِّنةٍ أو غيرِها. فالدعوة: المشتمِلةُ على ما يقتضِي صحةَ العقدِ المدعَى به، الحكمُ فيها بالموجَبِ: حكمٌ بالصحةِ. وغيرُ المشتملةِ على ذلك، الحكمُ فيها بالموجَبِ ليس حكمًا بها (¬3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وتنفيذُ الحكم. . . إلخ) انظر هذا مع قول شارح المحرر في باب طريق الحكم وصفته: (نفس الحكم في شيء لا يكون حكمًا بصحة الحكم فيه، لكن لو نفذه حاكم آخرُ، لزمه إنفاذه؛ لأن الحكم المختلَف فيه صار محكومًا به، فيلزمه تنفيذُه كغيره) (¬4).
* قوله: (ليس حكمًا بها)؛ أي: بالصحة؛ [لأنه صورةُ عقدٍ فقط (¬5)، وحينئذ (¬6)
¬__________
(¬1) المبدع (10/ 49)، والتنقيح المشبع ص (405)، وكشاف القناع (9/ 3220)، وزاد: قال ابن نصر اللَّه: والظاهر أنه ليس بحكم بالمحكوم به؛ إذْ الحكمُ بالمحكوم به تحصيلُ الحاصل، وهو محال. انتهى.
(¬2) التنقيح المشبع ص (405)، وكشاف القناع (9/ 3220).
(¬3) قاله ابن نصر اللَّه. المصدران السابقان.
(¬4) ممن نقل ذلك عنه: الفتوحي في معونة أولي النهى (9/ 81 - 82)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 474)، كما أشار إليه في كشاف القناع (9/ 3220).
(¬5) معونة أولي النهى (9/ 85) مختصرًا، وشرح منتهى الإرادات (3/ 475).
(¬6) في "ج": "وحنيذ"، وهو ساقط من: "ب".

الصفحة 71