كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا حكمًا بالصحة أصلًا؛ بخلاف التي قبلها. وقد تبين مما (¬1) ذكرناه: أن الحكم بالموجَب تارةً يكون كالحكم بالصحة، وتارة لا يكون كذلك. وهنا إشكال، وهو أن يقال: أي فائدة للحكم بالموجب إذا لم يجعلوه حكمًا بالصحة؟ إن قلتم: فائدتُه (¬2) ثبوتُ ذلك، قيل (¬3): الثبوتُ قد يُستفاد مما قد سبق من الألفاظ، وأيضًا الثبوتُ لا يقال فيه: حكم به، وإن قلتم: فائدتُه (¬4) الإلزامُ بتسليم العين، قيل: ذلك لم يقع في الدعوى، فكيف يحكم بما لم يُدَّع به؟ وجوابه: أن فائدة الحكم بالموجب أنه حكم على العاقد بمقتضى ما ثبت عليه من العقد، لا حكمٌ بالعقد، و [فائدتُه] (¬5): أنه (¬6) لو أراد العاقدُ رفعَ هذا العقد إلى من لا يرى صحته ليبطله، لم يجز ذلك له، ولا للحاكم (¬7)، حتى يتبين له موجب لعدم صحة العقد، فلو وقف على نفسه، ورفع إلى حنبلي، فحكم بموجبه، لم يكن [لـ:] (¬8) حاكمٍ شافعيٍّ بعدَ ذلك أن يسمع دعوى الواقف في إبطال الوقف بمقتضى كونِه وقفًا على النفس، وحاصلُه: أنه حكمٌ على العاقد بمقتضى عقده، لا حكمٌ بالعقد، ولا يخفى ما بينهما من التفاوت، واللَّه
¬__________
(¬1) في "د": "بما".
(¬2) في "د" زيادة: "ثم".
(¬3) في "أ": "قبل".
(¬4) في "ب" و"ج" و"د": "فائدة".
(¬5) ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".
(¬6) في "د": "فإنه"، وهو ساقط من: "ب".
(¬7) في "أ": "حاكم".
(¬8) ما بين المعكوفتين ساقط من: "د".