كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
ومن ادَّعَى قِبلَ إنسانٍ شهادةً: لم تُسمع دعواهُ، ولم يُعْدَ عليه، ولم يحلَّف (¬1).
ومن قال لحاكمٍ: "حكمتَ عليَّ بفاسِقَين عمدًا"، فأنكرَ، لم يحلَّف (¬2). وإن قال معزولٌ عدلٌ لا يُتَّهَم: "كنتُ حكمتُ في. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ولم يُحلَّف) خلافًا للشيخ تقي الدين (¬3).
* قوله: (ومن قال لحاكم: حكمتَ عليَّ بفاسقينِ عمدًا (¬4)، فأنكر، لم يُحلَّف)؛ لئلا يتطرق المدعَى عليهم إلى إبطال ما عليهم من الحقوق (¬5).
¬__________
(¬1) الفروع (6/ 401)، والمبدع (10/ 55)، وكشاف القناع (9/ 3226).
(¬2) وقيل: يقبل قول الحاكم بيمينه -أي: يُحَلَّف-. الفروع (6/ 400)، وانظر: المحرر (2/ 211)، والمقنع (6/ 209) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3224).
(¬3) قال ابن القيم في الطرق الحكمية ص (147): وأما تحليفُ الشاهد، فقد تقدم، ومما يلتحق به: أنه لو ادعى عليه شهادة، فأنكرها، فهل يحلف، وتصح الدعوى بذلك؟ فقال شيخنا: لو قيل: إنه تصح الدعوى بالشهادة، لتوجه. . . فلو ادعى على رجل أنه شاهد له بحقه، وسأل يمينه، كان له ذلك.
ونقله عن شيخ الإسلام أيضًا: ابنُ مفلح في الفروع (6/ 401)، وبرهان الدين ابن مفلح في المبدع في شرح المقنع (10/ 55)، والفتوحي في معونة أولي النهى نقلًا عن الفروع (9/ 415)، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 480)، وكشاف القناع (9/ 3226). وزاد في الفروع والمبدع: وذكره البهوتي في كشاف القناع مختصرًا. (وهو ظاهر نقل صالح وحنبل، قال: ولو قال: أنا أعلمها، ولا أُؤَديها، فظاهر، ولو نكل، لزمه ما ادعى به إن قيل: كتمانُها موجبٌ لضمان ما تلف، ولا يبعُد؛ كما يضمن من ترك الإطعام الواجب).
(¬4) في "د": "عملًا".
(¬5) معونة أولي النهى (9/ 115 - 116)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 480)، وكشاف القناع (9/ 3224 - 3225).