كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 7)
إما أن نُثبتَ الحقوق بالشهادةِ على الشهادةِ -وقاله بعضُ أصحابنا-، وإما أن يُسمَعا، ويُحْكَمَ بلا خصمٍ، وذكره بعضُ المالكيةِ والشافعيةِ. وهو مقتضى كلامِ أحمدَ وأصحابِه في مواضعَ؛ لأنا نسَمعُها على غائبٍ، وممتنعٍ، ونحوِه، فمع عَدَم خصمٍ أَوْلى؛ فإن المشتريَ -مثلًا- قبض المبيعَ، وسلَّمَ الثمنَ، فلا يَدَّعِي، ولا يُدَّعَى عليه. وإنما الغَرَضُ (¬1) الحكمُ؛ لخوفِ خصمٍ، وحاجةِ الناسِ -خصوصًا فيما فيه شُبهةٌ أو خلافٌ- لرفعِه" (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* [قوله] (¬3): (وإما أن يُسْمَعَا) (¬4)؛ أي: الدعوى والشهادة.
* [قوله] (¬5): (لأنا نسمعهما)؛ أي: الدعوى والشهادة.
* قوله: (لخوفِ خصمٍ) (¬6)؛ أي: في المستقبل (¬7).
* قوله: (حاجةٌ) مبتدأ، وقوله: "لرفعه" متعلق بمحذوف على أنه الخبر؛ أي: داعيه (¬8) إليه (¬9).
¬__________
(¬1) في "ط": "العرض".
(¬2) وممن نقل ذلك عنه -رحمه اللَّه-: ابن مفلح في الفروع (6/ 455)، والمرداوي في التنقيح المشبع ص (407 - 408)، والبهوتي في كشاف القناع (9/ 3228).
(¬3) ما بين المعكوفتين ساقط من: "أ".
(¬4) في "د": "يسمع".
(¬5) ما بين المعكوفتين ساقط من: "ب".
(¬6) في "د" زيادة: "في".
(¬7) شرح منتهى الإرادات (3/ 482)، وكشاف القناع (9/ 3228).
(¬8) في "ج" و"د": "داعيته".
(¬9) في "ب" زيادة: "وقوله".