قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: رزق الله.
وقال قتادة: حظكم من ربكم خير لكم. أخرجه ابن جرير (¬1).
6 - ومنها - وهو من جنس ما قبله -: قطع الطريق.
قال الله تعالى: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 86]؛ أي: ممن قبلكم من قوم لوط ومن قبلهم، وكيف هلكوا.
وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: كانوا يقعدون على الطرقات المفضية إلى شعيب، فيتوعدون من أراد المجيء إليه، ويصدونه عنه، ويقولون: إنه كذاب فلا تذهب إليه كما كانت قريش تفعله بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم (¬2).
وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: هذا نهي عن قطع الطريق، وأخذ السَّلَب، وكان ذلك من فعلهم. نقله الثعلبي، وغيره (¬3).
وقطع الطريق وإخافته من الكبائر.
¬__________
(¬1) رواهما الطبري في "التفسير" (12/ 101).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (8/ 238)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (5/ 1521).
(¬3) انظر: "تفسير الطبري" (8/ 239)، و"تفسير القرطبي" (7/ 249).