كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

10 - ومنها: قرض الدرهم والدينار، وكسرها بغير غرض صحيح.
قال ابن وهب في قوله تعالى: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} [هود: 87]:
قال مالك رحمه الله تعالى: كانوا يكسرون الدراهم والدنانير.
قال القرطبي: وكذلك قال جماعة من المفسرين المتقدمين؛ كسعيد بن المسيب، وزيد بن أسلم.
قال: وكسرهما ذنب عظيم (¬1).
وتقدم نظير ذلك من أعمال التسعة رهط.
وروى أبو الشيخ عن ربيعة بن أبي هلال: أن ابن الزبير عاقب في قرض الدراهم (¬2).
وقال محمد بن كعب القرظي: عذب قوم شعيب في قطعهم الدراهم، وهو قوله تعالى: {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} [هود: 87].
رواه ابن جرير، وابن المنذر (¬3).
وقال ابن زيد: نهاهم شعيب عليه السلام عن قطع هذه الدنانير والدراهم، فقالوا: إنما هي أموالنا نفعل فيها ما نشاء؛ إن شئنا قطعناها،
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير القرطبي" (9/ 88).
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (4/ 467)، ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 284).
(¬3) رواه الطبري في "التفسير" (12/ 102).

الصفحة 138