كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

الذي لا إله غيره ما هابوا جلال ربهم، ما هابوا إلا العشيرة. أخرجه أبو الشيخ (¬1).
وروى الترمذي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الأيْمَانُ إِلَىْ قَلْبِهِ! لا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِيْنَ وَلا تُعَيِّرُوْهُمْ "، الحديث (¬2).

* تنبِيْهٌ:
روى الطبراني في "الأوسط"، وابن مردويه في "تفسيره" بإسناد صحيح، عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. "إِنَّ نَاسًا مِن أُمَّتِيْ يُعَذَّبُوْنَ بِذُنُوْبِهِمْ فَيَكُوْنُوا فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُوْنُوْا، ثُمَّ يُعَيِّرُهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ: مَا نَرَى مَا أَنتمْ فِيْهِ مِنْ تَصْدِيْقِكُمْ يَنْفَعُكُمْ، فَلا يَبْقَىْ مُوَحِّدٌ إِلاَّ أَخْرَجَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ".
ثُمَّ قَرَأَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: 2] (¬3).
ففي هذا الحديث دليل أن تعيير الفاجر المؤمن وغيره من الأخلاق الذميمة تبقى مع أهل النار في النار.
¬__________
(¬1) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (4/ 471).
(¬2) رواه الترمذي (2032) وحسنه.
(¬3) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (5146). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 379): رجاله رجال الصحيح غير بسام الصيرفي، وهو ثقة. وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي (5/ 62).

الصفحة 143