كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

من يظلم يخرب بيته.
فقال أبو هريرة: وذلك في كتاب الله: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا} [النمل: 52] (¬1).
وروى الدينوري في "المجالسة": أن هذه القصة صارت بين كعب وابن عباس رضي الله تعالى عنهم (¬2).
وروى أبو نعيم عن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه أنه قال: إنما هلك من كان قبلنا لحبسهم الحق حتى يشترى منهم، وبسطهم الظلم حتى يفتدى منهم (¬3).
وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ}؛ أي: فلم يؤمنوا ولم يجيبوا، {فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} [الأنعام: 42].
البأساء: الشدة والفقر، والضراء: الضر والآفات.
وروى أبو الشيخ عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى في قوله: {بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ}؛ قال: خوف السلطان، وغلاء الأسعار (¬4).
وما ذكرته شامل لهذا ولغيره.
{لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} [الأنعام: 42]؛ أي: يتذللون لنا فيتوبون إلينا.
¬__________
(¬1) انظر: "سراج الملوك" للطرطوشي (ص: 123).
(¬2) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 351).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 311).
(¬4) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (3/ 268).

الصفحة 146