كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

فإنَّ المظَالِمَ يَومَ القِصَاصِ ... لِمَنْ قَدْ تَزَوَّدَهَا شَرُّ زَادِ (¬1)
روى أبو نعيم في "الحلية" عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: مر نوح عليه السلام بالأسد فضربه برجله، فبات ساهراً، فشكا نوح ذلك إلى الله - عز وجل -، فأوحى الله إليه: إني لا أحب الظلم (¬2).

10 - ومنها: القتل، والعزم عليه، والتمثيل بالمقتول بالصلب، وبقطع الأيدي والأرجل بغير حق، والربط بالأوتاد، وغير ذلك.
قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25) وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} [غافر: 25، 26].
أي: فينقذه منِّي إذا كان صادقاً.
والقتل المشار إليه بقولهم: {اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا} [غافر: 25] غير القتل الأول الذي كان في سنة ميلاد موسى عليه السلام، كما رواه عبد بن حميد عن قتادة (¬3).
وقال تعالى حكاية عن فرعون مخاطباً للسحرة: {لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124)} [الأعراف: 124].
روى ابن المنذر، وغيره عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال:
¬__________
(¬1) انظر: "سراج الملوك" للطرطوشي (ص: 124).
(¬2) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 289).
(¬3) تقدم تخريجه.

الصفحة 185