شَيْئًا فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَداً مُحَافَاةً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَلا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلاً حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ" (¬1).
وقد اكتفيت بما هنا عن عقد باب في النهي عن التشبه بهامان وبوزراء السوء.
وقد كان هامان وضيعاً، وهو عند الأكثرين قبطي.
وروى ابن أبي حاتم عن مجاهد: أن هامان كان فارسيا من أهل إصطخر.
وروى ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" عن خالد بن عبد الله عن من حدثه: أنه كان نبطياً -أي: بالنون-، والأنباط من رذائل الناس (¬2).
وقيل كان من العماليق.
30 - ومن أعمال فرعون وقومه: منع الناس من الصلاة في المساجد، وتخريبها، والمنع من ذكر الله فيها، وذلك من أشد ما يكون.
قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} [البقرة: 114] الآية.
وقال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا
¬__________
(¬1) رواه الحكم في "المستدرك" (7024)، والإمام أحمد في "المسند" (1/ 6).
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (6/ 415).