كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {آسَفُونَا}: أغضبونا (¬1).
وفي رواية: أسخطونا (¬2). رواهما ابن جرير، وابن أبي حاتم.
وقال مجاهد رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا}: هم قوم فرعون، كفارهم سلف لكفار أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -.
{وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ}؛ قال: عبرة لمن بعدهم. رواه ابن جرير (¬3). وروى أبو نعيم في "الحلية" عن محمَّد بن كناسة قال: سمعت عمر بن ذر رحمه الله تعالى يقول: آنسك حلمه فوثبت على معاصيه، أفأسفه تريد؟ أما سمعته يقول: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ}.
ثم قال: أيها الناس! أجلُّوا مقام الله بالتنزه عما لا يحل؛ فإن الله عز وجل لا يؤمن إذا عصى (¬4).
وروى الشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، وقرأ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (25/ 84)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3284).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (25/ 84)، وكذا ذكره البخاري (4/ 1820) معلقا.
(¬3) رواه الطبري في "التفسير" (25/ 85).
(¬4) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 111).

الصفحة 254