والأمتعة، والمال والولد، فإذا كان يوم القيامة أدخلهم النار كما قال الله تعالى بعد ذكر المجرمين: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23].
وقال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 103 - 105].
ومن هذا القبيل ما روي: أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام: لا تقتل السامري؛ فإنه سَخِيٌّ (¬1).
وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إشارة إلى ذم التحجب من الملوك والحكام، ومدح من لم ينحجب.
وقد روى أبو داود - واللفظ له - والترمذي، والحاكم وصححه، عن عمرو بن مرة الجهني رضي الله تعالى عنه: أنه قال لمعاوية رضي الله تعالى عنه: سمعت رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "مَنْ وَلاَّهُ اللهُ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِيْنَ فَاحْتَجَبَ دُوْنَ حَاجَتِهِمْ وَخُلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ احْتَجَبَ اللهُ تَعَالَى دُوْنَ حَاجَتِهِ وَخُلَّتِهِ وَفَقْرِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ"، فجعل معاوية رجلاً على حوائج المسلمين (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (3/ 246).
(¬2) رواه أبو داود (2948)، والترمذي (1332) وقال: غريب، والحاكم في "المستدرك" (7028).