وفي الآية قول آخر: إن ذلك تتصف به في الآخرة. أخرجه ابن جرير عن ابن عباس أيضاً؛ قال: تعمل وتنصب في النار (¬1).
وقال قتادة: {خَاشِعَةٌ} [الغاشية: 2] ذليلة في النار.
{عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} [الغاشية: 2]، قال: تكبرت في الدنيا عن طاعة الله عز وجل، فأعملها وأنصبها في النار. أخرجه ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم (¬2).
[وقول ثالث أخرجه ابن أبي حاتم] (¬3) عن عكرمة؛ قال: عاملة في الدنيا بالمعاصي، تنصب في النار يوم القيامة (¬4).
2 - ومنها - وهو داخل فيما قبله -: التجسيم، والحلول، والإلحاد، والتشبيه.
قال الله تعالى: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} [الأعراف: 148].
وقال تعالى: {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} [طه: 85].
{فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (30/ 160).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (30/ 160)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3420).
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "أ".
(¬4) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3420).