ومن هنا كان السلف لا يؤولون آيات الصفات وأحاديثها، ويقولون: أمُّرِوها كما جاءت (¬1)، مع اعتقاد التنزيه.
وتأولها جماعة من الخلف بما يليق بها مع اعتقاد التنزيه أيضاً.
قال الشيخ الجد في ألفيته "الجوهر الفريد": [من الرجز]
وَنُثْبِتُ الَّذِي أَتَى مِنْ مُشْكِلِ ... فِي سُنَّةِ وَفِي كِتابٍ مُنْزَلِ
مُنَزِّهِينَ اللهَ عَنْ تَمْثِيلِ ... مُقَدِّسِينَ فِيهِ عَنْ تَعْطِيلِ
كَالْيَدِ وَالْوَجْهِ وَسَمْعٍ وَبَصَرْ ... وَالرَّوْحِ وَالنَّفْسِ وَعَيْنِ وَنَظَرْ
وَهَلْ يُفَوَّضُ إِلَيْهِ الْمُشْكِلُ ... سُبْحانَهُ مِنْ ذاكَ أَوْ يُؤَوَّلُ
وَالأَعْلَمُ التَّفْوِيْضُ مَذْهَبُ السَّلَفْ ... وَالأَحْكَمُ التَّأْوِيْلُ مَذْهَبُ الْخَلَفْ
¬_________
(¬1) رواه أبو داود في "المراسيل" (ص: 112): من قول سفيان بن عيينة، وابن أبي حاتم في "العلل" (2/ 210)، وابن بطة في "الإبانة" (3/ 242): عن الأوزاعي، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، والليث ابن سعد.