كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

وكذبوا بالقدر من قبلكم، {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} يعني: متذكر، {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ} الأول أم الكتاب، {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} [القمر: 43 - 53]؛ يعني: مكتتب. إلى آخر السورة (¬1).
وقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: القدرية يهود.
وقال الشعبي: القدرية نصارى (¬2).
وقال حرب بن شريح البزاز: قلت لمحمد بن علي رحمهما الله تعالى: إن لنا إماماً يقول في القدر.
فقال: يا ابن الفارسي! انظر كل صلاة صليتها خلفه أعدها، إخوان اليهود والنصارى، قاتلهم الله أنى يؤفكون (¬3).
وقال الأوزاعي رحمه الله تعالى: أول من نطق في القدر رجل من أهل العراق يقال له: سوسن، كان نصرانياً فأسلم ثم تنصر، أخذ عنه سعيد الجهني، وأخذ غيلان عن سعيد (¬4). روى هذه الآثار اللالكائي.

5 - ومنها: الاحتجاج بالمشيئة والقدر في الاعتذار عن البخل.
وهو مضاد لقولهم: لا قدر.
¬__________
(¬1) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (3/ 572).
(¬2) رواهما اللالكائي في "عتقاد أهل السنة" (4/ 687).
(¬3) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (4/ 731).
(¬4) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (4/ 750).

الصفحة 332