كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

قال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ} [يس: 47].
المراد بالذين كفروا في الآية: اليهود. رواه ابن أبي حاتم عن الحسن (¬1)، وابن المنذر عن إسماعيل بن خالد (¬2).
وروى عبد الرزاق، والمفسرون عن قتادة أنها نزلت في الزنادقة؛ كانوا لا يطعمون فقيراً، فعاب الله ذلك عليهم وعيَّرهم (¬3).

6 - ومنها: الإرجاء.
وهو اعتقاد أن الإيمان مجرد قول: لا إله إلا الله بدون التصديق بالقلب وعمل الجوارح، أو مجرد القول والمعرفة.
وقد تقدم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: أنه شعبة من النصرانية.
وروى اللالكائي عن سعيد بن جبير -صلى الله عليه وسلم- قال: المرجئة يهود القبلة (¬4).
بل روى أبو مضر ربيعة بن علي العجلي في كتاب "عدم الاعتزال"، والرافعي في "تاريخ قزوين" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3197) عن الحسن.
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 61).
(¬3) ورواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3197)، وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 60).
(¬4) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (5/ 989).

الصفحة 333