كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

وروى اللالكائي عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: لقد لُعنت القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبياً آخرهم محمد -صلى الله عليه وسلم- (¬1).
وعن أبي نوفل الهذلي، عن أبيه قال: كان عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من آدب أهل المدينة وأيقظهم، وكان مرجئاً، ثم رجع فأنشأ يقول: [من الوافر]
لأَوَّلُ ما نُفارِقُ غَيْرَ شَكٍّ ... نُفارِقُ ما تَقُوْلُ الْمُرْجِئُونا
وَقالُوا مُؤْمِنٌ مِنْ أَهْلِ جَوْرٍ ... وَلَيْسَ الْمُؤْمِنُونَ بِجائِرِينا
وَقالُوا مُؤْمِنٌ دَمُهُ حَلالٌ ... وَقَدْ حَرُمَتْ دِماءُ الْمُؤْمِنِينا (¬2)

7 - ومنها: ترك السنة شيئاً فشيئاً، والابتداع في الدين.
روى الأصبهاني في "الترغيب" عن عبد الله؛ يعني: ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كان أهل الكتاب أول ما يتركون السنة، وآخر ما يتركون الصلاة، وكانوا يستحيون من ترك الصلاة (¬3).
وتقدَّم عن حذيفة: أنَّ بني إسرائيل لم يتركوا دينهم في يوم واحد، بل كانوا يخالفون الأمر والنهي حتى انسلخوا من دينهم.
¬__________
(¬1) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (5/ 988).
(¬2) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (5/ 1006).
(¬3) ورواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (1/ 91).

الصفحة 336