القيامة، لا يثبت لهم قدم، ولا تقوم لهم راية، ولا تجتمع لهم كلمة، دعوتهم مدحوضة، وجمعهم متفرق، كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله عز وجل (¬1).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "المنامات" قال: حدثنا أبو بكر الصيرفي قال: مات رجل كان يشتم أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، ويرى برأي جهم، فأريه رجل في النوم كأنه عريان على رأسه خرقة سوداء، وعلى عورته أخرى، فقال: ما فعل الله بك؟
قال: جعلني مع بكر القس وعون بن الأعسر، وهذان نصرانيان (¬2).
9 - ومن قبائح اليهود والنصارى: إنكار البعث على ما جاء به الشرع.
قال الله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ} [الكهف: 103 - 105].
قال مجاهد: نزلت هذه الآية في أهل الكتاب لأنهم لم يؤمنوا بالبعث على ما هو عليه. ذكره الثعلبي، وغيره (¬3).
¬__________
(¬1) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (8/ 1461).
(¬2) رواه ابن أبي الدنيا في "المنامات" (ص: 109).
(¬3) انظر: "تفسير الكشاف" للزمخشري (2/ 699)، و "التفسير الكبير" للرازي (21/ 148).