كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

لمحمد -صلى الله عليه وسلم- على الأصح في المستثنى، واستدلوا على ذلك بالكتاب والسنة.
وأما المعتزلة فقالوا: الرؤية غير جائزة ولا واقعة لا في الدنيا، ولا في الآخرة، فَهم أقرب الطوائف شبهاً بأهل الكتابين في ذلك كما علمت.

* لَطِيْفَةٌ:
قال بعض العلماء: جزاء من كذب بالرؤية والشفاعة إذا رأى المؤمنين يشفع لهم يوم القيامة، وينظرون على أرائكهم وجه ربهم، وطلب حظه من ذلك أن يقال له: قد كنت تنكر الشفاعة والرؤية في دار الدنيا، واليوم تعامل بموجب قولك، فلا يشفع لك عند ربك، ولا تراه.
قلت: جاء في الحديث ما يدل على ذلك، فروى الطبراني في "الأوسط" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللهِ تَعَالَى فَضِيْلَةَ فَلَمْ يُصَدِّقْهَا لَمْ يَنَلْهَا" (¬1)؛ نسأل الله تعالى العافية.

11 - ومنها: الاحتجاج بالقدر على المعصية.
قال الله تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (5129)، وكذا أبو يعلى في "المسند" (3443). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 149): فيه بزيع أبو الخليل وهو ضعيف.

الصفحة 345