كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

ونُهوا عنه، فقالوا: لن نسبق أحبارنا بشيء؛ فما أمرونا بشيء ائتمرنا، وما نهونا عنه انتهينا لقولهم، واستنصحوا الرجال، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم.
وقال الإمام عبد الله بن المبارك: [من المتقارب]
وَهَلْ أَهْلَكَ الدِّيْنَ إِلاَّ الْمُلُوكُ ... وَأَحْبارُ سُوءٍ وَرُهْبانُها (¬1)

* تَنْبِيهانِ:
الأَوَّلُ: روى ابن المنذر عن ابن جريج رحمه الله تعالى قال: الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى (¬2).
وعن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: الأحبار العلماء، والرهبان النصارى (¬3).
وروى هو وابن أبي حاتم عن الضحاك قال: أحبارهم قراؤهم، ورهبانهم علماؤهم (¬4).
الثَّانِي: في الآيتين المتقدمتين دليل على بطلان الاستحسان المجرد الذي لا يستند إلى دليل شرعي.
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الثعلبي" (5/ 34).
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (4/ 174).
(¬3) ورواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (6/ 1787).
(¬4) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (6/ 1784).

الصفحة 349