14 - ومنها: السجود للأحبار والرهبان والملوك تكريماً وتعظيماً.
وهو حرام كما سبق، فإن قصد به العبادة كان كفراً.
قال بعض المفسرين في قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31]: إنهم كانوا يسجدون لهم.
وروى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا} [آل عمران: 64] قال: سجود بعضهم لبعض (¬2).
وروى أبو داود، والحاكم وصححه، عن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهما قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحق أن يسجد له.
قال: فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان، فأنت يا رسول الله أحق أن يسجد لك.
قال: "أَرَأَيْتَ إِنْ مَرَرْتَ بِقَبْرِي أَكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ؟ "
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (5/ 66)، والحاكم في "المستدرك" (5870).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (3/ 304)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (2/ 670).