كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

ويكره الدعاء للظالم بطول البقاء ونحوه.
ويستحب الدعاء للمسلمين عموماً، وقد قال الله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19].
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} [الحشر: 10].
وروى الطبراني في "الكبير" عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، أُلْحِقَ بِهِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ حَسَنةٌ" (¬1).
وعن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ كُتِبَ لَهُ بِكُل مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةٌ" (¬2).
وروى الخطيب في "تاريخه" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَا مِنْ دُعَاءٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ رَحْمَةً عَامَّةً" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/ 370). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 215): فيه أبو أمية بن يعلى، وهو ضعيف.
(¬2) رواه الطبراني في "مسند الشاميين" (2155). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 210): إسناده جيد.
(¬3) رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (6/ 157). وفيه عبد الرحمن ابن يحيى بن سعيد الأنصاري. قال ابن عدي في "الكامل" (4/ 313): يحدث عن أبيه بالمناكير.

الصفحة 374