كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 7)

قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران: 187].
روى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنها نزلت في اليهود والنصارى؛ كتموا صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل ونبذوها (¬1).
وهذا الميثاق مأخوذ على كل عالم بحكم الله تعالى.
قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدَّثتكم، وتلا الآية. رواه عبد بن حميد، والثعلبي (¬2).
وقال الحسن رحمه الله تعالى: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدَّثتكم بكثير مما تسألون عنه. رواه ابن سعد (¬3).
وقال علي رضي الله تعالى عنه: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلِّموا. رواه الثعلبي (¬4).
وأخرجه الديلمي مرفوعاً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬5).
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (3/ 836).
(¬2) رواه الثعلبي في "التفسير" (3/ 228)، وكذا الحاكم في "المستدرك" (336).
(¬3) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (7/ 158).
(¬4) رواه الثعلبي في "التفسير" (3/ 228).
(¬5) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (6262).

الصفحة 381