35 - ومنها: التكبر بالعلم، ودعوى الاستغناء عن علم الغير.
قال الله تعالى: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [البقرة: 88].
روى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال في الآية: مملوءة علماً لا تحتاج إلى علم محمد ولا غيره.
وقال عطية: أوعية للحكمة (¬2).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن أبي قلابة رحمه الله تعالى: أنه قيل للقمان: أي الناس أعلم؟
قال: من يزداد من علم الناس إلى علمه (¬3).
* تَنْبِيْهٌ:
سبب كبر العلماء بالعلم أمران:
الأول: أن يكون اشتغال العالم بغير العلم النافع، وهو ما تورثه الخشية.
والثاني: أن يخوض في العلم وهو خبيث الدخلة، رديء النفس، سئ الأخلاق.
¬__________
(¬1) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 204).
(¬2) رواهما الطبري في "التفسير" (1/ 407)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (1/ 170).
(¬3) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: 105).