فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} [آل عمران: 66] إشارة إلى مجادلة اليهود ونصارى نجران في إبراهيم عليه السلام.
وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103].
قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في الآية: حبل الله الجماعة. أخرجه ابن جرير، والطبراني، وغيرهما (¬1).
وقال: أيها الناس! عليكم بالطاعة والجماعة؛ فإنها حبل الله الذي أمر به. أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم (¬2).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِن أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي ديْنِهِم عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِيْنَ مِلَّةً - يعني: الأهواء - كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَة، وَهِيَ الجَمَاعَة".
قالَ: "وَيخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تتَجَارَى الأَهْوَاءُ بِهِم كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ، فَلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مِفْصَلٌ إِلا دَخَلَهُ" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (4/ 30)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9033).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (4/ 32)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (3/ 723).
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 102)، وأبو داود (4597).