كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ زِيَارَةَ الْمُسْلِمِينَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ جَائِزَةٌ.
٦٢٩٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. [٣١٧٤]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَا وَصَفْنَا.
٦٣٠٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا مَاتَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ له، قَالَ: فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: "إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ"، قال: فَلَمَّا فَرَغَ، آذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ، قَالَ اللهُ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [التوبة: ٨٠]. قَالَ: فَنَزَلَتْ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: ٨٤]. قَالَ: فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ. [٣١٧٥]
الصفحة 187