كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)

ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخَلَدِ بِالتَّصْرِيحِ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
٦٣٤٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ"، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً، فَنَفَخَ فِي كَفَّيْهِ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي تَعْلِيمِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم التَّيَمُّمَ وَالاِكْتِفَاءَ فِيهِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ مَرَّةً جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ ثَانِيًا، وَذَاكَ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ عَلَيْهِ الْفَرْضُ أَنْ يُيَمِّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ جَمِيعًا، فَلَمَّا أَجَازَ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَدَاءَ الْفَرْضِ فِي التَّيَمُّمِ لِكَفَّيْهِ بِفَضْلِ مَا أَدَّى بِهِ فَرْضَ وَجْهِهِ، صَحَّ أَنَّ التُّرَابَ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ بِعُضْوٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ فَرْضُ الْعُضْوِ الثَّانِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَمَّا صَحَّ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ، صَحَّ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ سَوَاءً. [١٢٦٧]

الصفحة 210