كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الأَخْبَارِ وَالتَّفَقُّهِ فِي مُتُونِ الآثَارِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ تُعَادُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَاتَتْ فِيهِ مِنْ غَدِهَا.
٦٣٧٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأَصْحَابَهُ لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "صَلُّوهَا الْغَدَ لِوَقْتِهَا". [٢٦٤٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لِمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ، لَا أَنَّ كُلَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ يُعِيدُهَا مَرَّتَيْنِ إِذَا ذَكَرَهَا وَالْوَقْتَ الثَّانِي مِنْ غَدِهَا.
٦٣٧٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرُّ الشَّمْسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ دَهِشًا فَزِعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "ارْكَبُوا! " فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا، فَسَارَ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَزَلَ، فَأَمَرَ بِلَالاً فَأَذَّنَ، وَفَرَغَ الْقَوْمُ مِنْ حَاجَاتِهِمْ وَتَوَضَّؤُوا، وَصَلُّوا الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ قَالَ: "يَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ". [٢٦٥٠]

الصفحة 229