كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ.
٦٤٩٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم نِسَاءَهُ، دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ، فَقَالَ عُمَرُ: لأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِينَ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَتْ: مَالِي وَمَالَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا حَفْصَةُ، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي اللهَ وَرَسُولَهُ، وَلَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لَا يُحِبُّكِ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ، فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَاعِدٍ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَيَنْحَدِرُ،

الصفحة 290