كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِي سَفَرِهِ إِذَا صَعُبَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ وَالْمَشَقَّةُ.
٦٥٢٥ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، قَالَ: فَصَامَ النَّاسُ وَهُمْ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ، إِنَّمَا يَنْظُرُونَ مَا تَفْعَلُ أَنْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِبَ، فَأَفْطَرَ بَعْضُ النَّاسِ وَصَامَ بَعْضٌ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: إِنَّ بَعْضَهُمْ صَامَ، فَقَالَ: "أُولَئِكَ الْعُصَاةُ". وَاجْتَمَعَ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَالُوا: نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَقَدِ اشْتَدَّ السَّفَرُ وَطَالَتِ الشُقَّةُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمُ الأَرْضَ وَتَخِفُّونَ لَهُ"، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَخَفَّفْنَا لَهُ. [٢٧٠٦]
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْبَيْتُ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا.
٦٥٢٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، لَمْ يَدْخُلْ، وَأَمَرَ بِهَا فمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَبِأَيْدِيهِمُ الأَزْلَامُ، فَقَالَ: "قَاتَلَهُمُ اللهُ، وَاللهِ مَا اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلَامِ قَطُّ". [٥٨٦١]
الصفحة 316