كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ اسْتِخْدَامَ الأَحْرَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا بِالِغِينَ.
٦٥٥٢ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدمَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم الْمَدِينَةَ، فَكُنَّ أُمَّهَاتِي يُحَرِّضْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَشْرًا حَيَاتَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ: وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، وَخَرَجُوا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ وَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ. [٥١٤٥]
الصفحة 331