كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم حِينَ جَاءَ دَارَ بُسْرٍ كَانَ رَاكِبًا بَغْلَتَهُ.
٦٦٣٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِأَبِي وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَأَخَذَ بِلِجَامِهَا، فَقَالَ: انْزِلْ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَزَلَ عِنْدَهُ، قَالَ: فَجَاءَهُمْ بِحَيْسٍ، فَأَكَلُوهُ، ثُمَّ جَاءَهُمْ بِتَمْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَأْكُلُ وَيَقُولُ بِالنَّوَى هَكَذَا وَيُقَلِّبُهُ، وَضَمَّ شُعْبَةُ إِصْبَعَيْهِ، ثُمَّ جَاءَهُ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: "اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ". [٥٢٩٨]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ.
٦٦٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي لأُمِّي: لَوْ صَنَعْتِ طَعَامًا لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَصَنَعَتْ ثَرِيدَةً، وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُقَلِّلُهَا، فَانْطَلَقَ أَبِي، فَدَعَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَدَهُ عَلَى ذِرْوَتِهَا، ثُمَّ قَالَ: "خُذُوا بِاسْمِ اللهِ"، فَأَخَذُوا مِنْ نَوَاحِيهَا، فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي رِزْقِهِمْ". [٥٢٩٩]

الصفحة 384