كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 7)
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَدْعُوَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا اعْتَرَاهُ بَعْضُ الْعِلَلِ.
٦٦٤٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا النَّضْرُ بن شميل، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: انْصَبَّتْ عَلَى يَدِي مَرَقَةٌ، فَأَحْرَقَتْهَا، فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ، فَأَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ"، وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: "أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَاّ أَنْتَ". [٢٩٧٦]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ يَدَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ لَمَّا دَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِمَا وَصَفْتُ بَرِئَتْ.
٦٦٤٦ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّهِ جَمِيلَةَ (١) بِنْتِ الْمُجَلِّلِ، قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبْخَةً، فَفَنِيَ الْحَطَبُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فَتَنَاوَلْتَ الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أَوْلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ، قَالَتْ: فَتَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي فِيكَ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا لَكَ، وَقَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَاّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا"، قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَاّ وَقَدْ بَرِئَتْ يَدُكَ. [٢٩٧٧]
---------------
هكذا في المطبوع و"إتحاف المهرة" (١٦/ ٨٩٢)، وفي الثقات لابن حبان (٣/ ٣٣٦): أم جميل بنت المجلل بْن عَبْد بْن أبي قيس اسْمهَا فَاطِمَة وَلها صُحْبَة وَهِي أم مُحَمَّد بن حَاطِب.
وقال الحافظ ابن حجر: أم جميل بنت المجلل: بجيم ولامين، بن عبد، أو عبيد، بن أبي قيس القرشيّة العامريّة، من بني عامر بن لؤيّ، كانت من السّابقات.
ثم ذكر هذا الحديث وقال: (وأخرجه أحمد من طريق عبد الرّحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أمه أم جميل بنت المجلل، قالت: أقبلت بك من أرض الحبشة ... ). الإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ٣٦٩)
الصفحة 387